وسط جدة.. متى تفتح الوجهة البحرية أبوابها؟

وسط جدة.. متى تفتح الوجهة البحرية أبوابها؟

تتواصل أعمال تطوير مشروع “وسط جدة” على ساحل البحر الأحمر، ضمن خطة لإعادة تشكيل الواجهة البحرية للمدينة، وتحويلها إلى وجهة تجمع السياحة والترفيه والسكن والأعمال، باستثمارات تشمل عقودا إنشائية بقيمة 12 مليار ريال، واتفاقيات مع مشغلين عالميين في قطاع الضيافة

ويعد المشروع، الذي تطوره شركة وسط جدة للتطوير التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، أحد المشاريع الحضرية الكبرى في المملكة، إذ يمتد على مساحة 5.7 ملايين متر مربع، ويستهدف إنشاء مركز حضري جديد يعزز مكانة جدة بوصفها وجهة سياحية واقتصادية على البحر الأحمر.

وتستهدف الخطط المعلنة للمشروع افتتاح مرحلته الأولى بنهاية عام 2027، بما يشمل عددا من المرافق والمعالم الرئيسية، في إطار تنفيذ المشروع على مراحل.

ماذا يضم مشروع وسط جدة؟

يمتد مشروع وسط جدة على واجهة بحرية بطول 9.5 كيلومتر، تتضمن 2.1 كيلومتر من الشواطئ الرملية، إلى جانب مرافق سياحية وترفيهية ومساحات عامة ومناطق سكنية وتجارية.

وتشمل المخططات تطوير نحو 17 ألف وحدة سكنية، و2,700 غرفة فندقية، بما يعزز الطاقة الاستيعابية للمدينة في قطاعي السكن والضيافة، ويدعم الطلب المتوقع على الخدمات السياحية والترفيهية.

ويضم المشروع 4 معالم رئيسية، هي دار أوبرا، ومتحف، واستاد رياضي، وأحواض محيطية، إلى جانب مرافق ثقافية وترفيهية ومناطق مخصصة للتسوق والمطاعم.

وتستهدف هذه المكونات توفير تجربة متكاملة للزوار والسكان، تجمع الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية ضمن منطقة حضرية واحدة.

أعمال إنشائية بـ12 مليار ريال

تشمل أعمال تطوير وسط جدة عقودا إنشائية بقيمة 12 مليار ريال، أعلنت الشركة ترسيتها في فبراير 2024، لتنفيذ عدد من المكونات الرئيسية للمشروع.

وتعكس هذه العقود حجم الأعمال المرتبطة بتطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية، في مشروع يتطلب إنشاء شبكة متكاملة من الطرق والخدمات والمباني والمنشآت السياحية والترفيهية.

وفي قطاع الضيافة، أعلنت الشركة خلال نوفمبر 2025 توقيع 5 اتفاقيات رئيسية، ضمن خطط استقطاب مشغلين عالميين وتطوير مرافق فندقية تدعم تحول المنطقة إلى وجهة تستقبل الزوار من داخل المملكة وخارجها.

ويكتسب الاستثمار في الضيافة أهمية خاصة في ظل توسع القطاع السياحي السعودي، وارتفاع الطلب على مرافق الإقامة والخدمات المرتبطة بالسفر والترفيه.

كيف سيؤثر المشروع في سوق العقارات والسياحة؟

يمثل مشروع وسط جدة أحد مشاريع التطوير الحضري التي تجمع الاستخدامات السكنية والتجارية والسياحية في منطقة واحدة، وهو نموذج يستهدف تنويع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمناطق الساحلية.

ومن المتوقع أن يسهم تطوير الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفنادق في توفير فرص جديدة للاستثمار العقاري، إلى جانب دعم الأنشطة المرتبطة بالضيافة والتجزئة والمطاعم والخدمات.

كما يمكن أن يعزز المشروع جاذبية الواجهة البحرية لجدة، من خلال توفير مرافق عامة ومعالم ثقافية وترفيهية، بما يوسع الخيارات المتاحة للسكان والزوار.

وتبرز أهمية المشروع أيضا في ارتباطه بقطاع السياحة، الذي يمثل أحد محاور التنويع الاقتصادي في السعودية، خصوصا مع تطوير وجهات جديدة على ساحل البحر الأحمر، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية السياحية.

متى يكتمل مشروع وسط جدة؟

وفقا للجدول الزمني المعلن، تستهدف شركة وسط جدة للتطوير افتتاح المرحلة الأولى من المشروع بنهاية عام 2027، على أن يستمر تطوير بقية المكونات ضمن المراحل اللاحقة.

ولا يعني افتتاح المرحلة الأولى اكتمال جميع مرافق المشروع، إذ تتضمن المخططات تنفيذ الوجهة على مراحل تشمل المرافق السياحية والسكنية والتجارية والترفيهية.

ويرتبط تقدم المشروع بوتيرة تنفيذ الأعمال الإنشائية وتجهيز المرافق والبنية التحتية، إلى جانب استكمال المشاريع الفندقية والمعالم الرئيسية.

ويأتي تطوير وسط جدة ضمن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتطوير وجهات سياحية وحضرية جديدة، وتعزيز مساهمة قطاعات السياحة والعقارات والترفيه في الاقتصاد السعودي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.