وكشف الخريف عن رؤية استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية للمملكة، قائلاً: ”تقع المملكة في قلب ما نطلق عليه «المنطقة العظمى» «Super Region»، التي تربط إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى“.
وبيّن أن هذه المنطقة الشاسعة، التي تضم أكثر من 50% من الموارد الطبيعية العالمية، لم تحظَ إلا بـ 12% من أعمال الاستكشاف، مما يمثل فرصة استثنائية لإعادة تشكيل التعاون الدولي في مجال المعادن ودعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن المملكة تتبنى منهجية متكاملة عبر منصتين؛ فبينما يمثل ”منتدى مستقبل المعادن“ في الرياض المنصة الدولية لصناعة القرار والشراكات الاستثمارية، يشكل منتدى GEOMIN في جدة ”القلب العلمي والفني“ لهذه الرؤية، حيث يلتقي الخبراء والجيولوجيون لتبادل المعرفة وتطوير التقنيات التي ستقود اكتشافات المستقبل.
تمكين الكوادر الوطنية
وشدد الوزير على أن اختيار مدينة جدة لاستضافة المنتدى لم يكن عشوائياً، فهي البوابة الاستراتيجية للمنطقة العظمى، ونقطة التقاء القارات الثلاث على ضفاف البحر الأحمر.
ويشهد المنتدى مشاركة عالمية واسعة تضم أكثر من 342 خبيرًا من 34 دولة و130 جهة مشاركة، مما يعكس الثقة الدولية في مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار الجيولوجي.
وفي سياق تمكين الكوادر الوطنية، أكد الخريف أن الجامعات والشركات المحلية والجيل الجديد من المهنيين السعوديين هم الركيزة التي سيُبنى عليها مستقبل هذه الصناعة، مؤكدًا أن رؤية 2030 لا تهدف لبناء صناعات فحسب، بل ”لتمكين قادة المستقبل وصناعة جيل يقود التنمية بالمعرفة والمسؤولية“.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن منتدى GEOMIN يمثل جسرًا يربط العلم بالصناعة، ويوحد الدول عبر التعاون، ويصل بين قادة اليوم ومواهب الغد، داعيًا المشاركين إلى استثمار هذا الحدث لتوسيع آفاق الشراكة وتحويل التحديات إلى فرص ملموسة.