يحتل قصر خزام في جدة مكانة استثنائية في تاريخ العمران السعودي، بوصفه أول مبنى يُستخدم فيه الإسمنت والحديد في المملكة، مما يجعله حلقة وصل بين العمارة الساحلية الحجازية التقليدية الممتدة لقرون، وعصر البناء الحديث.
بدأت قصة بناء القصر بأمر من المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- عام 1928، واكتمل تشييده عام 1932، لتنتقل إقامة الملك عبدالعزيز إليه بعد «بيت نصيف».
**سمات العمارة الساحلية الحجازية في القصر**
تتجلى في تصميم القصر سمات «العمارة الساحلية الحجازية» بوضوح؛ إذ يعتمد على الشرفات الواسعة والدهاليز الداخلية المفتوحة لتخفيف الرطوبة والحرارة، تجسيداً لمبدأ «التوجيه البيئي والتهوية المستدامة».
وعلى صعيد المواد والألوان، يكتسي القصر بطلاء «الجص الأبيض» لحمايته من الرطوبة، على الرغم من إدخال الخرسانة في بنائه، في مزج بين الموروث المعماري والتقنيات الحديثة.
