شهد البرنامج الثقافي المصاحب للنسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية تحت شعار “وما بينهما”, مساء أمس، ورشة عمل تفاعلية بعنوان “شعاب جدة المرجانية: ركائز الحياة البحرية”، وذلك في مبنى البرنامج الثقافي بصالة الحجاج في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
وجاءت الورشة، التي نُظّمت تزامنًا مع أسبوع البيئة 2025، لتسلط الضوء على الشعاب المرجانية كسلسلة حيوية تُشكل نسيجًا أساسيًا في المنظومة البيئية البحرية، وكمكوّن تاريخي وجمالي ترك بصمته على ملامح جدة العمرانية.
واستعرضت الورشة، التي حظيت بحضور نوعي من الباحثين والمهتمين بعلم الأحياء البحرية والاستدامة البيئية، الأبعاد البيئية والتاريخية والتحديات المناخية التي تواجه الشعاب المرجانية، وعلى رأسها ظاهرة التبييض وتغيُر المناخ، إضافة إلى الجهود العلمية الحديثة في مجال إعادة التأهيل البيئي والحلول المبتكرة للحفاظ على التنوع البيولوجي.
وأتاحت الورشة للمشاركين التعرف عن كثب على الأنظمة البيئية الدقيقة للشعاب المرجانية، بدءًا من الميكروبيومات المجهرية، وصولًا إلى التقنيات المستخدمة في دراستها وحمايتها.
ويأتي تنظيم هذه الفعالية في إطار حرص “بينالي الفنون الإسلامية” على مواءمة التوجهات الفنية مع القضايا البيئية المعاصرة، وفتح آفاق جديدة للحوار بين الفنون والعلوم، بما يسهم في تعزيز وعي المجتمع بأهمية الاستدامة البيئية والحفاظ على البيئات الطبيعية ومواردها الحيوية، انطلاقًا من رؤية المملكة 2030 في ترسيخ مبادئ الاستدامة والتنمية المتوازنة.
