منذ دخول الشركات وسيطاً بيننا وبين المرافق الوزارية، والخدمية ونحن «ضائعون».
فما يحدث من تلكؤ أو تقديم خدمة سيئة لا نجد من يمكن لنا عتابه أو لومه، أو الإشارة إلى تدني الخدمة أو سوء التنفيذ. وقد سبق للوزارات أو الأمانات التنصّل من المسؤولية، وقذفت بالكرة إلى ساحات الشركات التي تقدم الخدمة، مع حجة أن تلك الشركات هي المسؤولة عن تنفيذ الأهداف والقرارات بغض النظر عن سوء كثير من الخدمات.
وفي مراحل سابقة كنا إذا ساءت الخدمة نتوجه مباشرة إلى الوزارة أو الأمانة والمطالبة بتحسين الخدمة، أما الآن فعليك متابعة المسؤول عن رؤساء تلك الشركات، أو رفع الشكاوى (يا تصيب يا تخيب)..
ولو تطرقنا للحفر التي تملأ شوارع جدة فسنتذكر عهد وتاريخ الأمانة مع الشوارع المرقعة، والحفر المنتشرة في أغلب الشوارع، وجاء عام تم فيه تعيين أمين لمدينة جدة، وفي أول قرار له رفع شعار (لا حفر في شوارع جدة)، ومضى ذلك الأمين وتبعه أمناء وما زالت شوارع مدينة جدة (وتحديداً الأحياء الشمالية والشرقية) تعاني من ندوب الشوارع، وحفر كفيلة بإحداث علل السيارات التي تعبر في تلك الشوارع، وأصبحت كل حفرة تحدها حفرة من الشمال والجنوب، وبعضها حفر متواصلة.
