“حفرة جهنم”.. مسلسل جريمة يغوص في أحياء جدة المنسية

“حفرة جهنم”.. مسلسل جريمة يغوص في أحياء جدة المنسية

ينتمي مسلسل “حفرة جهنم” إلى أعمال الجريمة والتشويق العربية الحديثة، وانطلق عرضه في 8 مايو/أيار 2026 عبر منصة “شاهد”، في 10 حلقات فقط.

المسلسل من تأليف عائشة الهذلي وإخراج أكتاروس حامد، ويشارك في بطولته خالد يسلم وخيرية أبو لبن وفاطمة البنوي وقصي خضر وماجد الكعبي ومؤيد الثقفي، إلى جانب عدد كبير من الممثلين

منذ حلقاته الأولى، يقدم “حفرة جهنم” نفسه بوصفه عملا مختلفا عن الصورة التقليدية المعتادة في الدراما الخليجية، سواء في مستوى العنف والتشويق، أو في انطلاقه من قصة حقيقية وقعت في قلب أحد الأحياء العشوائية في مدينة جدة قبل إزالته.

الحي هنا ليس مجرد خلفية، بل قلب الحكاية ومحورها، فهناك بيئة مغلقة تشكل الشخصيات وتبرر العنف وتغذي الصراع. تبدأ الأحداث في حي تتحكم تجارة المخدرات في تفاصيل الحياة اليومية لسكانه، إذ تفرض العصابات قوانينها الخاصة على الجميع، في عالم يبدو منفصلا عن المدينة الحديثة المحيطة به.

في هذا السياق يتصدر صراع النفوذ بين آدم (ماجد الكعبي) ومنير (حسين الدقل)، وهما نموذجان مختلفان للسلطة داخل الحي، لكنهما يشتركان في استخدام العنف والترهيب للحفاظ على الهيمنة. ومع تصاعد التوتر بينهما، تتحول المنطقة إلى ساحة حروب صغيرة وانتقامات متبادلة ومؤامرات لا تنتهي.

واحدة من أهم نقاط القوة في المسلسل هي طريقة توظيف المكان، فالحارة فضاء خانق ينتج العنف، حيث الأزقة الضيقة والمباني المتهالكة والإضاءة المعتمة والفوضى الدائمة، وكلها تمنح المتفرج إحساسا بأن الشخصيات محاصرة داخل دائرة ضيقة من الجريمة يصعب الخروج منها.