«تقدير جدة» .. منظومة رقمية تصطدم بطوابير الانتظار وأعداد المركبات

«تقدير جدة» .. منظومة رقمية تصطدم بطوابير الانتظار وأعداد المركبات

رغم تحول مراكز «تقدير» الحوادث في جدة إلى منظومة رقمية متكاملة، بعد انتهاء وسائل التقديرات السابقة التي كانت تعتمد على ورش محددة أو ما يسمى «بشيخ الورش» ، يطالب مراجعون بزيادة عدد مراكز التقدير في محافظة جدة، بهدف تقليص ساعات الانتظار التي يشهدها المركزين الوحيدين في شمال وجنوب جدة.
«المدينة» رصدت آلية العمل داخل مركز تقدير جنوب جدة، الذي يستقبل وحده ما يقارب 60% من حوادث المحافظة، حيث تبدأ رحلة طالب الخدمة من حجز موعد الكتروني باليوم والوقت، ومن ثم التوجه إلى مركز التقدير، و يستطيع صاحب الحجز المسبق الدخول السريع في حال عدم تواجد مركبات تسبقه في التقدير، أما إذا كان هناك عدد كبير من المركبات فيدخل العميل في طوابير الانتظار في الخارج، والتي تصل فيها مدة الانتظار إلى ساعتين في بعض الأحيان.
وبحسب المشاهدات يعمل في المركز عدد كبير من المهندسين والمختصين والفنيين، تبلغ نسبة السعوديين منهم ما يقارب 40%

يقول أحد المهندسين السعوديين العاملين في المركز : «الرحلة تبدأ بحجز موعد من تطبيق ‹تقدير› خلال دقيقتين، ثم حضور المركبة المتضررة للفحص الآلي عبر أجهزة متخصصة تحدد الأضرار بدقة عالية ، ومن ثم إصدار التقرير وإرساله لشركة التأمين إلكترونيًا.
وأضاف «نستقبل يوميًا ما لا يقل عن 500 مركبة، تزيد في ذروة المواسم والأمطار إلى 1000 ، و زمن بقاء العميل داخل المركز لا يتجاوز 25 دقيقة، بعد ربطنا مع ‹نجم› والمرور وشركات التأمين في منصة واحدة».


زيادة ساعات الدوام
يقول المواطن فواز عبده: الخدمات التي يقدمها مركز تقدير جيدة وتتوافق مع التطورات المتسارعة في الثورة الرقمية التي تشهدها المملكة، من حيث سهولة الحجز والتقدير وانهاء الاجراءات، ولكن لازالت تواجهنا مشكلة الانتظار طويلاً خارج مركز تقدير الحوادث، رغم حجزنا المسبق لزيادة أعداد السيارات ومحدودية المراكز .
وأضاف: نريد زيادة مراكز التقدير، أو زيادة ساعات دوام المركز حتى يتم استيعاب أكبر عدد من المركبات في أوقات متعددة.
سرعة وإنجاز
وتروي سارة الشهري تجربتها، وتقول: « وقع لي حادث بسيط أثناء ذهابي للدوام، وباشر «نجم» وكتب التقرير المبدئي ومن ثم تم رفعه بشكل الكتروني للجهات ذات العلاقة، و حجزت موعد موعد 9 الصباح، وفي التاسعة وأربعون دقيقة تم تقدير سيارتي عن طريق رفع القيمة لشركة التأمين، وخلال ايام معدودة تم تحويل قيمة الإصلاح لحسابي الشخصي، وهنا أستذكر في السابق عندما كان والدي ينتظر بالأيام لتقدير وإصلاح سيارته.
ويقول ابراهيم بشير، مقيم من الجنسية السودانية، سائق لدى احدى الشركات المتخصصة في النقل الخفيف، أن الخدمات التي يقدمها مركز تقدير الحوادث سريعة ومميزة ،حيث طلبت ميكانيكي لتشخيص داخلي فوق الاطار الخلفي من المركبة وحضر بكل سرعة وقام بتشخيص المشكلة في دقائق معدودة.
التقدير عن بُعد
وكشف مصدر مسؤول في هيئة التأمين لـ»المدينة» أن المرحلة القادمة هي «التقدير عن بُعد» للحوادث البسيطة عبر تطبيق، من خلال تصوير الضرر فيديو، والذكاء الاصطناعي يقدر التكلفة ويحول التعويض خلال ساعات، متوقعا إطلاقه تجريبيًا نهاية 2026».
وبحسب المعلومات تنجز مراكز «تقدير» الحوادث في جدة أكثر من 180 ألف حادث مروري سنويًا خلال 48 ساعة، بعد أن كانت تستغرق أسابيع قبل 5 سنوات.