إطلاق صندوق فرص ميسان اللوجستي

إطلاق صندوق فرص ميسان اللوجستي

أُطلق اليوم أول صندوق استثماري متخصص في الخدمات اللوجستية بمدينة جدة، بهدف تطوير مدينة لوجستية متكاملة باستثمارات تصل إلى 650 مليون ريال. يأتي هذا المشروع ضمن جهود تعزيز المعروض من الأراضي والخدمات اللوجستية، ودعم مكانة جدة كمركز إقليمي للنقل والتوزيع.

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة ميسان، ماهر محمد بلال، أن المشروع يُنفذ بالتزامن مع توقيع اتفاقيتين إستراتيجيتين مع شركة أنساب للتطوير العقاري وشركة شركاء فاد المالية، لتأسيس صندوق يحمل اسم “فرص ميسان اللوجستي”.

تفاصيل المشروع وموقعه

المشروع يُقام على مساحة 320 ألف متر مربع في منطقة الكوثر شمال جدة، جنوب الحمدانية، ومن المقرر أن يستغرق تطويره 18 شهراً. بعد ذلك، سيُطرح الأراضي المطورة للبيع وفق الجداول الزمنية التي تحددها دراسات السوق.

وأشار بلال إلى أن اختيار هذا الموقع جاء استجابة للنمو المتسارع في الأنشطة اللوجستية بجدة، والطلب المتزايد على المستودعات والخدمات المرتبطة بها. وأضاف أن نسبة إشغال المستودعات في جدة بلغت 97% خلال عام 2024، من إجمالي معروض يقدر بنحو 18 مليون متر مربع، بمعدل نمو سنوي 4.8%، مما يعكس استمرار اتساع الطلب على المساحات اللوجستية.

أثر المشروع على السوق اللوجستي

أكد بلال أن المشروع سيضيف ما يعادل 5% من احتياجات سوق المستودعات في جدة، متوقعاً أن يسهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب. ومن المخطط طرح المشروع بنهاية عام 2027، في وقت يتوقع أن يقترب الطلب من كامل المعروض المتاح. كما لفت إلى أن التوسع في موانئ جدة وتعزيز دورها محوراً لوجستياً يرفعان الحاجة إلى مشروعات جديدة تستوعب النمو المتوقع.

من جانبه، قال العضو المنتدب في شركة أنساب للمقاولات، محمد الخضيب، إن الشركة ستتولى تنفيذ أعمال البنية التحتية للمشروع بمراحله الثلاث (A وB وC)، بصفتها المقاول المسؤول عن التطوير. وأوضح أن أعمال التنفيذ ستبدأ قريباً، حيث شرعت الشركة في تجهيز الموقع وإنشاء المكتب الميداني وتوريد المواد، وبدء أعمال الطرق. وأضاف أن المستهدف إنجاز البنية التحتية الرئيسة خلال 12 إلى 18 شهراً، مع استمرار بعض الأعمال الداخلية بالتوازي، تمهيداً لتطوير المدينة اللوجستية وفق الجدول الزمني.

توسعات لوجستية كبرى في الموانئ

يأتي إطلاق الصندوق في وقت تواصل فيه السعودية تعزيز استثماراتها اللوجستية، إذ دشنت الأسبوع الماضي في ميناء جدة الإسلامي أكبر منطقة لتفويج الشاحنات في العالم على مساحة مليون متر مربع. كما وقعت الهيئة العامة للموانئ السعودية 7 اتفاقيات استثمارية تتجاوز قيمتها مليار ريال. وتُعد منطقة التفويج نقطة المرور الأولى للشاحنات المتجهة إلى الميناء، ومن المتوقع أن تسهم في رفع السعة التشغيلية وتقليل التكدسات وتعزيز انسيابية الحركة.

وأكد وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر أن المنطقة الجديدة ستعزز كفاءة العمليات اللوجستية وحركة التجارة، مشيراً إلى أن القطاع اللوجستي نجح في التكيف مع تحولات حركة الملاحة العالمية عبر إعادة توجيه التجارة إلى السواحل الغربية. وأضاف أن توقيع الاتفاقيات الجديدة يرفع عدد المناطق اللوجستية داخل الموانئ السعودية إلى 34 منطقة، باستثمارات تبلغ 15 مليار ريال ممولة بالكامل من القطاع الخاص.

وشملت الاتفاقيات إنشاء مراكز لوجستية لدعم الأنشطة التجارية والخدمات البحرية، وأخرى متكاملة لدعم عمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب توسعة المنطقة اللوجستية التابعة لشركة “ميرسك” في ميناء جدة، التي تُعد أكبر منطقة لوجستية للشركة على مستوى العالم. كما وقعت شركة GD Logistics الصينية أكبر استثمار لها خارج الصين عبر مشروعين في ميناء جدة ومنطقة الخمرة، فضلاً عن توقيع خمس شركات وطنية عقوداً لإنشاء مناطق لوجستية جديدة.