تنطلق فعاليات الدورة الـ(21) من مُلتقى قراءة النص الرابع من شهر فبراير المقبل، التي خصصها النادي الأدبي الثقافي بجدة لمناقشة «التاريخ الأدبي والثقافي في المملكة العربية السعودية بين الشفاهيةِ والكتابيةِ»، مُكرّمًا على المنصة الأستاذ المؤرخ محمد بن عبدالرزاق القشعمي، حيثُ أشادَ عددٌ من الأدباءِ والمثقفين بصنيع أدبي جدة خلال مسيرته السابقة، ودأبه في التفرّد وطرح القضايا الملحة عبر مُلتقاه «قراءة النص»، معتبرين أنّ موضوعَ دورة هذا العام يُمثلُ جسرًا يربطُ المثقفَ بتاريخه، ويعمقُ من المفاهيم التي ترسخها رؤية المملكة 2030، مُمتدحين كذلك تفرد الملتقى وأدبي جدة في تكريم الشخصيات الأدبية، بما يرفعُ من قيمِ الوفاءِ والتقديرِ للرموزِ الثقافيةِ.. تفاصيل هذه الآراء في سياق هذا الاستطلاع حول مُلتقى قراءة النص، ودورة هذا العام..
• في المبتدأ يقول الأستاذ الدكتور أحمد بن عيسى الهلالي: لا غرابةَ أنْ يُدهشنا أدبي جدة بحراكه المائز، وأنشطته النوعية، فهو في مقدمةِ الأندية الأدبية في حرصه على دفع الحركة الثقافية ببرامجه النوعية المستحدثة، ومُحافظته على برامجه العريقة كملتقى النص، الذي تجاوز العشرين دورة إلى دورته الحادية والعشرين المرتقبة، واختياره الواعي لموضوع ثقافي يَتماشى مع الرؤية الحديثة للمملكة العربية السعودية، التي وجهت البوصلة إلى الأعماق لاستكناه الإرث الثقافي العريق لبلادنا مُنْذُ فجر العرب الأول، مرورًا بكل العصور الثقافية العربية، وتأتي الثقافة الشعبية ضمن دائرة الاهتمام، فهي حقيقةٌ بمزيدٍ من المدارسات والمباحثات الواعية بقيمة ما خلفه الأجداد، وتتبع صلاته الوثيقة بالثقافة العربية والإنسانية القديمة.
ويضيفُ الهلالي: لقد عوّدنا مُلتقى النص على موضوعاته الشيّقة في الدورات السابقة، وإن لهذه الدورة مزية خاصة في رأيي.
ويخلص الهلالي إلى القول: عوّدنا أدبي جدة ومُلتقى النص على الجمال والإدهاش في اختيار الموضوعات، وعوّدنا على الوفاء لأدبائنا ومثقفينا بالتكريمِ والثناءِ، ولعمري إنّ هذا ديدن العمل المؤسسي الرصين، فبارك الله خُطاه وخُطى وبصائر القائمين عليه؛ رئيسًا وأعضاء ولجانًا فاعلة.
• ويسردُ القاصُ محمد علي قدس، لمحات من سيرة الملتقى بقوله: كان نادي جدة الأدبي أول من حقّق في تاريخ الأندية الأدبية الإنجاز الأول في ابتداع هذا اللّون من النشاطات الفكرية الحوارية، ففي الفترة ما بين 19 و23 نوفمبر 1988 عَقَدَ النادي ندوته المشهورة «قراءة جديدة لتراثنا النقدي»، وفي عام 1421هـ عاد النادي ليحقق مشروعًا آخر من خلال مٌلتقاه السنوي «قراءة النص»، الذي يدخلُ هذا العام دورته الحادية والعشرين. لاقى الملتقى نجاحًا وشهرة كبيرة في الأوساط الأدبية والأكاديمية العربية، واستمر مُلتقى قراءة النص في عهد الدكتور عبدالله السلمي.
ويتابع قدس مُضيفًا: إنّ ملتقى قراءة النص، الذي يعودُ الفضلُ في انبثاق فكرته والمثابرة على نجاحه لثلاثة سيذكرهم تاريخ النادي دائمًا وهم: الدكتور عبدالله المعطاني، رحمه الله، والدكتور عبدالعزيز السبيل، والدكتور عبدالله الغذامي، إضافةً إلى رؤساء النادي الأساتذة عبدالفتاح أبومدين، رحمه الله، والدكتور عبدالمحسن القحطاني، والدكتور عبدالله بن عويقل السلمي، الذين حافظوا وجاهدوا لكي يَبقى ملتقى قراءة النص لنادي جدة الأدبي رمزًا وأيقونة النقد الأدبي حتى اليوم.
• ويُشاركُ الدكتور عبدالله بن إبراهيم الزهراني، بقوله: إذا ذُكِرَ مُلتقى قراءة النص انهالت على الذاكرة الثقافة والفكر والأدب والنقد احتفالية سنوية يترقبها أربابها بشغفٍ؛ فهي منبرٌ يجمعُ المثقفين أولًا: في لقاءات تتلاقحُ فيها العقولُ، وتتعارفُ فيها الأجيالُ وتتثاقف، دون حيادية لجيل معين، فهو مِنبرٌ مفتوحٌ لا يستأثرُ به أحدٌ عن أحدٍ، تطرحُ فيه موضوعات الهم الثقافي الجمعي، نترقبه بشغفٍ مختلفٍ.
